السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

70

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الصحيح والأعم ص 189 قوله : ( ودعوى : تعسُّر معرفة مفاد القرينة العامة . . . ) . ما ذكر من إمكان معرفة مفاد القرينة العامة عن طريق التبادر إن أريد به تبادر المتشرعة فهو لا يقتضي ذلك ؛ إذ لعلّ كثرة استعمال المتشرّعة كان سبباً لذلك ، لا استعمالات الشارع ، وإن أريد به التبادر في زمن الشارع فأنّى لنا إثبات ذلك ، ولو أمكن إحرازه كان دليلًا على الحقيقة الشرعية . فالحاصل : تبادر المتشرّعة في أزمنتنا لا يكون معلولًا لمفاد القرينة العامة أو لظاهر حال الشارع في استعمالاته ، وإنّما يكون متولداً ومسبّباً عن كثرة الاستعمال ، فلعلّ الشارع قد استعمل اللفظ مجازاً في كل من الصحيح تارة والأعم أخرى ، ومن مجموع ذلك حصل في ذهن المتشرعة - ولو بإضافة استعمالات المتشرعة أيضاً - الاقتران بين اللفظ والمعنى الأعم ؛ لأنّ الاستعمال في الصحيح أيضاً ينفع لايجاد الاقتران بين اللفظ وبين المعنى الأعم كما لا يخفى . ص 190 قوله : ( ومنه يعرف انّ التمامية من حيث الاجزاء . . . ) . الظاهر انّ مقصود السيّد الخوئي قدس سره ليس نفي كون الصحة مفهوماً اضافياً ، وإنّما ينفي كونها منتزعة بالإضافة إلى ترتّب الأثر أو سقوط الأمر أو موافقته ؛ لأنّها كلها حيثيات في طول تعلّق الأمر وترتّب الأثر مع انّ الصحة والتمامية